آقا رضا الهمداني
15
مصباح الفقيه
الزيت وغيرهما من المائعات التي مات فيها الفأرة ونحوها ( 1 ) ، وما دلّ على عدم جواز الاستصباح بأليات الغنم ، المقطوعة من الحيّ ، معلَّلا « بأنّه يصيب الثوب والبدن ، وهو حرام » ( 2 ) . وهذه الطائفة من الأخبار إنّما تنهض حجّة على من أنكر السراية رأسا وقال بدوران النجاسة مدار عينها ، كما ربما يستشعر من عبارة السيّد وبعض عبائر المحدّث المتقدّم ( 3 ) . ونحوها الأخبار الدالَّة على وجوب غسل الثوب والبدن وغيرهما من الأجسام الملاقية للنجس ، الدالَّة على عدم كفاية إزالة عينها بغير الغسل ، بل في بعضها ( 4 ) الأمر بغسل الملاقي للميتة ونحوها ممّا لا يبقى فيه أثر محسوس بعد جفافه . ولا يعارضها ما يظهر من بعض ( 5 ) الأخبار من دوران حكم النجاسة مدار عينها ، لعدم المكافئة خصوصا مع إعراض الأصحاب عنه . ومنها : موثّقة عمّار : في الرجل يجد في إنائه فأرة وقد توضّأ من ذلك الإناء مرارا واغتسل وغسل ثيابه ، وقد كانت الفأرة متسلَّخة ، فقال : « إن كان رآها قبل أن
--> ( 1 ) راجع الوسائل ، الباب 43 من أبواب الأطعمة المحرّمة . ( 2 ) الكافي 6 : 255 / 3 ، الوسائل ، الباب 32 من أبواب الأطعمة المحرّمة ، ح 1 . ( 3 ) أي : الفيض الكاشاني ، وتقدّمت عبارته وكذا عبارة السيّد في ص 11 و 12 . ( 4 ) الكافي 3 : 6 - 61 / 4 ، التهذيب 1 : 262 / 763 ، و 277 / 816 ، الوسائل ، الباب 34 من أبواب النجاسات ، ح 3 . ( 5 ) انظر : الكافي 3 : 20 / 4 ، والفقيه 1 : 41 / 160 ، والتهذيب 1 : 348 / 1022 ، والوسائل ، الباب 13 من أبواب نواقض الوضوء ، ح 7 .